تعريف الحرب

تعريف الحرب :
حالةٌ من الصراع الناشب بين طائفتين أو فئتين أو دولتين أو شخصين وبالجملة بين معسكرين ، لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية أو آيدلوجية أو لأغراضٍ توسعيّة ، وهي عادة آخر الأوراق بيد السياسة .


أهداف الحروب :
1-أن يقوم المقاتل بتحطيم القوة التي أمامه وإرضاخها له .
2-القضاء على العدو المناوئ واجتثاثه .
3-إثبات الوجود .

أسباب الحروب :
مسببات الحروب عموماً يمكن تقسيمها إلى قسمين :
1-الحروب العادلة ، وهي التي تشنها طائفة أو شعب مسلوب الإرادة مضطهدٌ مظلوم ضد قوة غازية مغتصبة أو حاكم جائر ، فالسبب هنا رفع الظلم والعدوان ، والقتال في سبيل الله لتحكيم الشريعة وحتى تكون كلمة الله هي العليا .
2-الحروب الظالمة ، وهي التي تشن من قِبَلِ القوى الظالمة على المستضعفين ، والسبب هنا : السيطرة على العقائد وتبديل الشرائع واستباحة الأراضي وسلب الثروات .

تقسيمات الحروب من ناحية القوة العسكرية والبشرية :
1-حروب نظامية .
2-حروب الدمار الشامل .
3-حروب باردة .
4-حروب غير نظامية .

أولاً : الحروب النظامية :هي التي تُستخدم فيها جميع الأسلحة ما عدا أسلحة الدمار الشامل ، وتكون بين جيشين نظاميين .

ثانياً : حروب الدمار الشامل : وهي التي تُستخدم فيها الأسلحة غير التقليدية ( أسلحة الدمار الشامل ، كالأسلحة البيولوجية والنووية ) ويُعتبر هذا النوع من الحروب مستبعد الوقوع لأنها تؤدي إلى دمار شامل يقضي على جميع صور الحياة .

ثالثاً : الحروب الباردة : وهي التي لا يكون فيها التحام مباشر بين الطرفين .



حرب العصابات


رابـعاً : غير النظامية ( حرب العصابات ) :
تعريفها :
لها تعريفين ..
التعريف الأول : (( حرب ثورية ، والثوار هم مجموعة من السكان المحليين تعارض منهج الحكومة وفكرها وشرعيتها, كانت محلية أو مغتصبة أجنبية )) .

التعريف الثاني : (( حرب بأبسط الأشكال وأرخص الأدوات من قِبَل طرف فقير ضعيف ضد خصم قوي يتفوق عليه في العدة والعتاد )) .
وتسمى بحرب العصابات أو ( حرب البرغوث وال*** ) ، فالبرغوث دائماً يلسع ال*** ويُحْدِث به جروحاً ويهرب ، فيقوم ال*** بعض نفسه وهرش جلده ، ثم يعود إليه البرغوث ويلسعه مرة أخرى ، وهكذا دواليك حتى يفقد توازنه وينهكه ويقتله .

أهداف حرب العصابات :
بالنسبة للمجاهدين فإن هدفهم الذي يدعون إليه هو هدفٌ سامٍ نبيل ، وهو الدعوة إلى نظام إسلامي خالص صافٍ من الشوائب والكفريات ، قائم على الكتاب والسنة ، ومن أهدافهم أيضاً تحرير الشعوب المسلمة المظلومة من نير واستبداد الأنظمة الكفرية الظالمة الجائرة محليةً كانت أو أجنبية ، والدعوة إلى نظام اجتماعي جديد يستمد شرعيته من نور الكتاب والسنة ، لذلك تجد أن غالب الحركات الإسلامية متفقة في التعريف والسبب .


مراحل حرب العصابات :
المرحلة الأولى : الاستنزاف ( الدفاع الاستراتيجي ) .
وسبب نشوء هذه المرحلة بالنسبة للمجاهدين في الأعم الأغلب هو : الدفاع عن الإسلام والمسلمين والحُرُمات والأعراض .
المرحلة الثانية : التوازن الاستراتيجي النسبي ( سياسة الألف جرح ) .
المرحلة الثالثة : الحسم العسكري ( الهجوم النهائي ) .
وكل هذه المراحل الذي يحدد موقف المجاهدين منها هو القيادة ( قيادة المجاهدين ) ، ولكن قد تبدأ الحرب بمرحلة الاستنزاف ثم لا يستطيع العدو الصمود فتجده يسقط من المرحلة الأولى – وهذا من فضل الله – وقد يسقط من المرحلة الثانية ، ولكن يجب التنبيه هنا على عدم الاستعجال في الانتقال بين المراحل ، بل التريث والأخذ بجميع الأسباب واجب.
وتمتاز كل مرحلة من هذه المراحل بسماتٍ سياسية وعسكرية تخضع للمناورة والتغيير ، لكلٍ من العدو والمجاهدين ، وأيضاً تجد أن للعدو قواعد ، وللمجاهدين قواعد أيضاً في هذه المرحلة ، وهناك مسألة المفاوضات في كل مرحلة .


المرحلة الأولى : الاستنزاف ( الدفاع الاستراتيجي )
سماتها السياسيّة :
بالنسبة للعدو :حملات شرسة محمومة متواصلة لتشويه صورة رجال العصابات أو المجاهدين ، وتضليل العوام ، وإطلاق الدعايات الكاذبة بشأنهم ، وعلى سبيل المثال قولهم أن المجاهدين قتلةٌ مجرمون فاشلون في حياتهم يائسون منها ، وذلك بواسطة الآلة الإعلامية التي يمتلكها العدو ، ولذا يستطيع أي قارئ أو متابع لحال المنطقة اليوم أن يشاهد هذه الحملات المسعورة على المجاهدين في البلاد الإسلامية وفي بلاد الحرمين ، وهذا التوظيف الرخيص للدين في مواجهة المجاهدين ، حتى أن الحكومة السعودية استخدمت في هذه الأيام في سبيل تشويه صورة المجاهدين أقطاب بعض الحركات الإسلامية ، الذين كانوا في يوم من الأيام يتغنّون بمواجهة الظالمين .
والهدف من هذا التشويه والتضليل هو عزل المجاهدين عن طبقات المجتمع وقطع الدعم اللوجستي والمادي الذي يقدمه الشعب للمجاهدين ، ولكن هيهات هيهات ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يُتمَّ نوره ولو كره الكافرون.
ومن السمات السياسية لهذه المرحلة : عروضٌ سريّة للتفاوض وإلقاء السلاح مقابل عفو شامل أو إخراج من البلاد أو ما شابه ذلك ، وتُقدم غالباً لقيادة رجال العصابات أو القائمين على الحملة العسكرية أو السياسية ، كمثل العروض التي تقدم بها سفر الحوالي أو العواجي اليوم إلى المجاهدين في جزيرة العرب .
بالنسبة للمجاهدين :يستغل المجاهدون الضربات العسكرية في هذه المرحلة لتحطيم هيبة النظام وتوضيح الصورة لدى أفراد الأمة بأن هذا العدو غير قادر على تلافي ضربات المجاهدين وبمعنىً آخر : تشجيع الناس على مواجهة الأعداء .
كما يستغل المجاهدون هذه المرحلة في توضيح حقيقة الصراع الدائر في المنطقة ( الصراع مع اليهود والنصارى ) أو العدو الغاصب المحتل لديارهم ، لذلك تجد أن المجاهدين عندما يتأخرون في الضربات يبررون هذا التأخير باختيار أهداف مهمة وحساسة ونظيفة ( أهداف يهودية ونصرانية ) ، لكي تُحرَج الدولة أمام الشعب وتتبيّن عمالة النظام للعامة .
لذلك في هذه الفترة يقوم الجهاز الإعلامي للمجاهدين بالترويج للمجاهدين وحث الناس على مقاومة الصليبيين واليهود ، وحث الناس على مساعدة المجاهدين ، ونشر بطولات المجاهدين والعمليات أو المواجهات التي تحدث وإبرازها للناس لكي يتابعوا أخبار إخوانهم المجاهدين ،ولكي تتضح الصورة لديهم .
ومن السمات السياسيّة في هذه المرحلة بالنسبة للمجاهدين : تجميع الحلفاء ( المجاهدين المتواجدين خارج منطقة الصراع ) ، وتقوية أواصر التعاون بينهم وبين المجاهدين ، وتحييد الأعداء غير المباشرين عن المواجهة قدر المستطاع والسبب : عدم فتح عدة جبهات على المجاهدين في آنٍ واحد .

سماتها العسكرية :
بالنسبة للعدو :حملات شرسة متواصلة مكثفة وعنيفة لإنهاء قوة المجاهدين والقضاء عليها ، فتجد أن العدو يستعمل كل ما في وسعه ويستخدم كل ما يستطيع استخدامه من قوة عسكرية لتحقيق هذا الغرض .
وفي نفس الوقت تجد أن العدو يحاول استدراج المجاهدين إلى معارك وصِدامات مكشوفة لكي يقضي عليهم ، حتى وإن أدّى ذلك إلى فقدانه أعداداً كبيرةً من الجنود .
بالنسبة للمجاهدين :يحاول المجاهدون في هذه المرحلة توزيع وتنويع وتكثيف الضربات ضد الأعداء وتفريقها في أنحاء البلاد ، حتى وإن كانت هذه الضربات صغيرة فهي منتشرة ومتفرقة ، فهي بالتالي تُفَرِّق وتبعثر وتشتت جهود العدو .
وهذه الضربات في غالبها تعتمد على سياسة الكرّ والفرّ ( اضرب واهرب ) ، وقد تحتاج المجموعة الجهادية في هذه المرحلة إلى عمليات نوعية تحقق صدى إعلامياً جيّداً ، ويكون من أهداف مثل هذه العمليات إثبات الوجود أو القوة ، وأيضاً تمريغ أنف العدو في التراب وتجرئة الناس على قتاله وتحميس الشباب على حمل السلاح في وجوه الأعداء من اليهود والنصارى وعملائهم .

القواعد :
بالنسبة للعدو :قواعد العدو في هذه المرحلة معروفةٌ ثابتة .
بالنسبة للمجاهدين :قواعد متنقلة وغير ثابتة وخفيفة التجهيز ، ويعني ذلك أنها سريعة التنقّل خفيفة الحمل .

المفاوضات :
تُحْظَرُ المفاوضات وتُمنع منعاً باتاً في هذه المرحلة ( لا مفاوضات – لا هدنة عسكرية – لا خروج من قواعدك العسكرية – لا حوار ) لأن مبدأ القتال ونشوء الحركة الجهادية مبني على اختلاف في الأصول ، حيث هو بين المسلمين والصليبيين ، وبين المجاهدين والمرتدين ، بمعنى أنه لا مجال لأنصاف الحلول .

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home